فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 384

شمه كطيب الظلمة وأصحاب الشهوات.

ويتعبد الله باللمس فيلمس ما يحتاج إليه للتمييز بين الحلال والحرام، وما يجب عليه لمسه للإعفاف والإحصان، وما يحتاجه من ثوب أو بقعة للصلاة ليستبين صلاحيته الشرعية، وما يستحب لمسه في هذا السبيل- أيضًا - كما يتعبد الله بترك لمس ما حرمه الله من النساء الأجنبيات والمردان، ومن سائر الأعيان المحرمة، مما يغري لمسه على تناوله، وترك اللمس المكروه، كلمس ما حرمه الله حال الصيام أو الإحرام أو الاعتكاف ونحوه.

ويتعبد الله تعبدًا صحيحًا بجارحة اللسان، وذلك بإشغاله دائمًا بذكر الله، وما والاه من الكلم الطيب، وقراءة القرآن وكتب الحديث والتفسير للقرآن، والشروح للسنة المطهرة، وما استنبط من فقههما، وسائر الكتب المعولة عليهما، والمؤلفة في خدمتهما، وما يحصل به زيادة فهمهما من فنون العلم، مجتنبًا كل ما يصده أو يبعده أو يشغله عنهما، أو يزهده فهمهما، مبغضًا لذلك بغضًا تامًا، كما يكون مجتنبًا ومبغضًا ومنابذًا ومعاديًا لكل ما يناقضهما من كل فن وكتاب، فلا يقرؤه ولا يضيع فيه ثانية من دقائق عمره النفيس، إلا لحاجة الرد عليه، ودمغ شبهات أهله ممن هو قادر على ذلك، لتسلحه بوحي الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ويكون - أيضًا - حافظًا لسانه من فضول الكلام، ومبتعدًا عن قول الزور، واللدد في الخصومة، واللمز والاغتياب، ونحوه مما يهوي بصاحبه في النار سبعين خريفًا، أو يكبه في النار على وجهه، كما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، وينشغل عن ذلك بالكلم الطيب من الذكر، والأمر بالمعروف، والحض على الخير والصدقات، والإصلاح بين الناس وتأليف قلوبهم، وجمعهم على الطاعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت