فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 384

ونحوها، كما يبطش بهما في الجهاد لإعلاء كلمة الله، وقمع المفتري عليه، وتوسيع رقعة الإسلام، وردع من حاول الصد عن سبيل الله بأي طريقة ويبطش بهما في إقامة حدود الله، وتأديب من يستحق التأديب، حسب أصول الشريعة، بحيث لا تأخذه الرأفة في التهاون بها أو إسقاطها، بل يعتبر الرحمة في إجرائها وإقامتها كما أمر الله بها، ويبطش بهما - أيضًا - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا استلزم الإنكار ذلك، ويستعملهما فيما يستحب إشغالهما به من الإحسان للمسلمين والقيام بمصالحهم أخذًا وردًا، وإعانة محترف، وتعليم صانع، أو إصلاح آلة فاسدة أو تحريكها، أو عمل لأخرق، أو إعانة حامل، أو رفع منه، أو إعانة على سقي، أو إمساك دابة، وغير ذلك من المعونات المستحبة أو الواجبة.

وكذلك كتابة ما يحتاجه المسلمون في معاملاتهم وضبط شهاداتهم ونحو ذلك، ويكون مجتنبًا كل بطش حرام، ومبغضًا له كما يبغضه الله ويحرمه، فلا يقتل النفس التي حرمها الله إلا بالحق، ولا يعتدي عليها أبدًا لأي حظ من حظوظ نفسه، أو رغبة من رغباتها، ولا يضرب من لا يحل له ضربه، ولا يطمع بمال معصوم بأي وسيلة من وسائل الاستلاب، ولا يشغل يديه بالألعاب المحرمة من أنواع الميسر ونحوها، مما هو شبيه بالنرد والشطرنج، أو خلفًا عنهما، ولا بالمكروه من الألعاب، إلا ما يصلح منها للتدريب على الجهاد، وتقوية الأعصاب، بنية صادقة لذلك.

ولا يكتب بيديه ما لا تجوز كتابته من البدع والخرافات، ونظريات الملاحدة والزنادقة، والشعر المحرم المشتمل على الأوصاف المثيرة للغرائز، أو مدح الخمر والإغراء بأي محرم، كما لا يكتب باطلًا أو أحكامًا جائرة، أو شهادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت