فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 384

شرك الشيطان، وكل هدف إلى ما سوى الله فهو من أماني الشيطان وغروره، كما قال - تعالى - في ختام هذه الآية: {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} .

فالراكب في معصية الله كالماشي فيها، هو من جند الشيطان، والغازي والمحارب لأغراضه وأهدافه ومبادئه الوطنية، أو مذاهبه المادية ونحوها، مما لا يقصد به وجه الله وإعلاء كلمته، يكون من جند الشيطان وحزبه، سواء كان غالبًا أو مغلوبًا، لأن له سوء العقبى، وشر المنقلب لا سيما إذا كان مسلمًا في الظاهر، لأنه بسلوكه هذا قد حرم نفسه من نصرة الله، ومدده الذي لا يغلبه غالب.

وهذا هو السر في تأخر المسلمين أو المحسوبين على الإسلام، فهزائمهم المتلاحقة أمام اليهود، وأعوانهم من الوثنيين، سببها انخراطهم في جندية الشيطان بسلوك أهوائهم في الحب والبغض، والولاء والمعاداة، واتباعهم الشهوات، والسير في الأنانية المختلفة التي جعلتهم لم يخلصوا النية ولم يصلحوا العمل لله.

فكان المعيار عندهم ماديًّا بحتًا، وإذا كان كذلك فعدوهم أكثر عددًا وأقوى عدة مادية، فيكون له الرجحان لانعدام القوة الروحية الغالبة بإذن الله، حيث تربوا على الأفكار الماسونية اليهودية التي جعلتهم يسيرون وفق أغراضهم لا وفق أمر الله، ويقاتلون في سبيل أهوائهم وحدود أوطانهم، لا في سبيل الله وإعلاء كلمته وإقامة حدوده، بل لم ينالوا بما انتقصه أعداء الله من أراضي المسلمين وحدود الإسلام، ولا بما أجراه أعداء الله على المسلمين في جزيرة (قبرص) والحبشة وغيرهما مما هو تحت وطأة روسيا والصين، وإنما هدفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت