فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 384

1 -بتصفيتة مما يرد عليه من الهمسات والخواطر التي تفتنه بشبهة أو تشغله بشهوة.

2 -وتصفيتة مما يقذف عليه من الآراء والنظريات.

3 -ومن فساد المقاصد وهي ما يكون لغير الله من كل غرض وشهوة.

4 -وتصفيته من مثبطات الهمم.

5 -ومن التعلق بغير الله أو إيثار شيء على مراده, ولو أقرب قريب أو أنفس نفيس في الدنيا.

6 -وتصفيته من استعذاب شيء فوق استعذاب عبادة الله بأي أنواعها, أو عذوبة كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

7 -ومن التعلق بجمال شيء ينسيه جمال الله ولذة قربه, بل إذا أعجبه جمال شيء ذكر جمال الله الذي جميع ما في الأكوان من جمال فهو أثر من آثار جماله, وكلما استمتع بمحبوب أو استلذ بشهوة زادت محبته لله الذي وهبها, وزاد تعلق قلبه بعبادته وحسن مراقبته.

8 -وتصفيته من إجلال غير الله, والخوف من غير الله أو رجائه, أو قصر محبته عليه أو تفضيلها على حبه.

وذلك أن القلب وعاء كسائر الأوعية، وكل وعاء لا يكون فيه صلاحية لوضع شيء, حتى يفرغ من ضده ويصفى كما هي القاعدة العقلية, إن قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتخليته وتنقيته من ضده, فالإناء الذي فيه الملح لا يصلح لوضع السكر أبدًا حتى يفرغ من الملح وينقى تنقية ملائمة لوضع السكر, وهكذا فالقلوب شأنها أعظم من ذلك, ولا تصلح لقرار حب الله وإجلاله وتعظيمه, والخوف منه ومحبة ما جاء عنه ونحو ذلك من مقتضيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت