من أوجب الواجب على علماء المسلمين أن يبثوا الوعي الديني الصحيح في طبقات الأمة، ويلهبوا حماس شبابها وأثريائها، ليسخوا بتأسيس جميع ما يكفل عودة القيادة الفكرية إليهم, فإذا نجحوا في التربية الروحية وحازوا القيادة الفكرية التي انتزعها منهم أعداؤهم وهم سادرون , كانوا جديرين بالحياة الصحيحة, أما دون هذا فإن مجهودهم يشبه عمل من يعالج الجرح والرأس مقطوع - عياذًا بالله من مثل السوء ومن عاقبة السوء - فإن كل مخطط لا يحبطه إلا ما يوازيه أو يزيد عليه , والماسونية اليهودية وإن سبقتنا أشواطًا بعيدة في هذا المضمار فإنه بقوة الوعي, وحسن القصد , والصدق في العمل، سنغلبهم في وقت قصير كما قيل: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) والمسألة تتطلب:
1 -الوعي العام الصحيح.
2 -العمل الجاد المتواصل.
3 -اطراح الجبن والشح اللذين هما أصل البلاء ومجمع الشرور.
4 -السخاء في سبيل الله.
5 -البصيرة النافذة بتركيز الركائز الإسلامية الصالحة في كل ميدان, وإعطاء كل عمل حقه.
6 -عدم ترك فراغ يشغله أعداؤنا.
7 -مجابهة كل خطة بما يفسدها.
وليكن جميع ذلك بصدق مع الله وإخلاص لدينه, بحيث لا يشوبه رياء ولا سمعة ولا أي شيء من الأنانية, وهنالك يسدد الله الخُطا, ويسلك بذا سبيل النصر {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف:21] .