يقتدون بسنة محمد صلى الله عليه وسلم, ويترسمون خُطا خلفائه من أمراء المؤمنين, ويقتبسون أصول القومية السياسية, وفروعها التشريعية من مشكاة النبوة؟ أو على عكس ذلك أصول قوميتهم مقتبسة من الماسونية وتعليمات (نابليون, وزويمر, ولورنس, ودنلوب) وغيرهم ممن يفضلون الكافر العربي في كل معاملة على المسلم غير العربي, ويناصرون العرب النصارى والشيوعيين على المسلمين, ويشرعون الأحكام المرخصة للأعراض, المفسدة للأخلاق محاكاة للغربيين, بدعوى المدنية و الحضارة والتطور والتقدم؟
إذا كان الواقع هو الشيء الأخير فما فائدة تسمية القومية وزعمها للإسلام ونسبة نبي الإسلام إليها؟ وإذا هم سموا الاشتراكية بالإسلام, ونسبوها إليه وإلى نبيه صلى الله عليه وسلم فهل هم اقتبسوا ميثاقها الوطني, وأصولها وأنظمتها من مدلول ميثاق الله, وأصول دينه وفروعه, وربطوا سيرهم فيها بالله ورسوله, ولم يتخطوا حدوده التي شرعها أصلًا و فرعًا؟! أو هم على العكس, اقتبسوا ميثاقهم الوطني من الميثاق الشيوعي الذي وضعه (لينين) أحد الطواغيت كما هو واضح لدى المقارنة, ونقضوا ميثاق الله برفض تشريعاته على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم, ومعاداتهم المسلمين ورميهم بالرجعية, وإباحتهم لكل ما حرمه الله, وإسقاط عقوبة الله عن مرتكبه, ورفضهم إعلان الجهاد على اليهود باسم الإسلام, وعدم جعل قضيتهم مع اليهود في فلسطين قضية إسلامية، يستنفر لها جميع الأمم المسلمة في الأرض, بل حصرهم لها بأنها حرب بين العرب والصهاينة فقط.
إذا كان واقعهم هو الشيء الأخير بمجموعه, فما فائدة تسمية الاشتراكية بالإسلام؟ وما فائدة تسمية نبي الإسلام بنبي الاشتراكية, إذا كانت أنظمتها