الماسونية اليهودية للقوميين الماديين أبعدتهم عن ذلك حتى صاروا من كسبها والعياذ بالله, وقد نال الربيون ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة, نالوا النصر والتمكين في الدنيا فوق ما لهم من الدرجات العلى في جنان الخلد من الله المحب للمحسنين, أعطاهم أفضل ما يتمناه السائلون, حيث لم يطلبوا لأنفسهم شيئًا لصدقهم في العمل وإحسانهم الأدب.
الثالث عشر: تحذير الله لعباده المؤمنين من طاعة الكافرين وأذيالهم من المنافقين المتسترين تحذيرًا تامًا في كل زمان و مكان, جدده الله بهذه المناسبة، لأن كارثة (أحد) صارت مجالًا لدسائس الكفار وأذيالهم, وتخويفهم عاقبة الثبات مع النبي صلى الله عليه وسلم, وتصوير مخاوف الجهاد وتهويل شأنه، ليزعزعوا نفوسهم, فشدد الله في تحذيرهم, ليدفع معنويتهم, ويصونهم من الهزيمة الروحية والفكرية, وأوضح لهم سوء عاقبة الإصغاء لأقوال الكفار وأذيالهم, وهي مشاركتهم في الكفر والخسران, وحرمانهم مما ناله ويناله الربيون من ربهم, وذلك لأن المصغي إلى أقوال ضده في الدين والواثق برأيهم ومشورتهم يصبح متنازلًا عن عقيدته في أول وهلة, ولا يبقى معه إلا مجرد الاسم وهيكل الصورة, إذ تذوب عقيدته, وتزول حقيقته, إذا تبلورت أفكاره بدجل أعدائه, وهمساتهم المسمومة, فيبقى في هزيمة روحية أخطر من نكبته الحسية, ويظل في انهيار طيلة حياته بما خططت الماسونية لذلك لضعفاء العقيدة أو فاقديها من الماديين, ولذا يقوي الله - سبحانه - عزائم عباده فيذكرهم أنه مولاهم وناصرهم {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران:150] ليس لهم مولى راحم سواه ولا نصير جابر غيره, فلا يجيز لهم الاعتماد على غيره ولا التلقي من غير طريق رسوله صلى الله عليه وسلم, فالمؤمن الصادق يستغني