وأي تقدمية في دور الملاهي والمسارح والأفلام السينمائية ونحوها مما يقذف به عملاء اليهود والمنخدعون بهم؟! وأي تقدمية في إباحة الخمور و تعميم الفساد وتشريع القوانين المبيحة للزنا - بحال الرضا - أو المعفية لمرتكبه من إقامة حدود الله تطاولًا على سلطانه في الأرض؟! وأي تقدمية في تهتك المرأة ومشيها في الأسواق شبه عارية, ودخولها (الاستيريو) بكل حرية, وهم يعلمون أن (الاستيريو) ماخورة تستباح فيه العفة والفضيلة والشرف, وتنتهك فيها الأعراض؟!!
كلا إن جميع هذه الأمور ليس فيها تقدمية إلا إلى أقبح صور الجاهلية الأولى, بل إنها هي الرجعية الحقيقية إلى تلك الجاهلية باسم العلم المزيف الكاذب, وإنها هدم للإنسانية بالتحلل والتفسخ, وإعطاء النفس هواها كالحيوان, وإنها ذهاب الغيرة وفساد الأخلاق والرضا بالدياثة أو تعميمها, وإنها العودة الصريحة الوقحة إلى كفر الأمم السابقين, المصادمين لرسل الله والمجاهرين بعداوتهم.
إن الانطلاق بالشهوات العارمة, وإعطاء الأنفس ما تهواه ليس تقدمية قط, وإنما هو رجوع إلى الوراء السحيق الذي حاربه الإسلام, وجميع رسل الله, وإنه الهدم للإنسانية, وإنه قرة عيون اليهود بصهيونيتها المزعومة التي استطاعت بمكرها أن تؤسس الحركة الماركسية, لتتم السيطرة اليهودية على العالم بالتحويل الاشتراكي, وأن تقيم قيادات ثورية اشتراكية, وتسميها بالطلائع التقدمية, مخادعة لجميع العالم, شرقية وغربية, وضرب بعضه ببعض تارة, والتظاهر بخلافات كاذبة تارة, وهي في أعماق الزعماء (تكتيكًا مرحليًا) تتطلبه الخطة الهادفة لمصلحتهم, ولكنهم يخادعون الشعوب بهذه الخلافات.