مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ [التوبة: 52] .
وصارت أفرادهم تعمل عمل القواد بحيث لا يكترثون بمقتل قائدهم ولا بمرضه، لانطباعهم بهذه العقيدة وحملهم لهذا الشعار، وعدم إيثارهم الحياة الدنيا على الآخرة، مما يجرهم إلى الالتفات لإغراضهم النفسية والاستعانة ببعض أعدائهم، كشأن خلوف المسلمين الذين نسوا حظًا مما ذكروا به وكشأن المحسوبين على المسلمين ممن أبرزتهم المخططات الماسونية والاستعمارية لاحتلال الصدارة في ميدان الحكم والتسلط.
وكشأن القوميين، وحملة الشعارات المادية الإلحادية التي جرت إليها القومية من كل من لا يراقب الله ولا يعتمد على قوته الغيبية، بل يقصر نظره على المحسوس، فيجره ذلك إلى تبديل ملة إبراهيم بمحبة ما يبغض الله وموالاة أعداء الله، حتى على حساب المسلمين، كما هو المشاهد الملموس في عالمنا الحاضر من هولاء كيف ابتلاهم الله بالضعف المعنوي؟! ودلت التجارب والأحداث على تبعيتهم لكتلة شرقية أو غربية، واستحيائهم ما تمليه من إقدام على شيء أو إحجام عنه بحيث لم يجرؤوا على مبادرة بني إسرائيل بالقتال استجابة لإملاء المرتبطين به من الشيوعية أو غيرها حتى ظفر عدوهم بزمام المبادرة وغلبهم، ويسترون ضعفهم المعنوي، ويعللون هزيمتهم ويسوغونها بعدم التغطية الجوية، كما يزعمون!!!
ولو أمهلناهم طوال العمر للاستعداد بالتغطية الجوية، لما تفوقوا بها على اليهود، لأن اليهود ــ لعنهم الله ــ يحصلون على أضعاف ما يحصلون عليه منها ومن غيرها، واليهود وإن كانوا متساوين معهم في الضعف المعنوي الذي كتبه الله عليهم وعلى كل من تشبه بهم، أو اقتبس من أفكارهم ونظرياتهم، إلا