أعدائه في أي عقيدة، أو فكرة، أو خلق، أو سلوك، ليحصل على قيمة حياته، ويجني ثمرة جهاده وبذله.
أما من ساير الركب المادي الذي تحركه اليهودية العالمية وتسيره، فإنه بعيد عن عبادة الله، شارد عن نصره ومدده، حارم نفسه من الحرية التي وهبه الله إياها، ورابط لها بحبال الرق المختلفة الأسماء والألوان، حسب المعسكرات الشرقية والغربية، فما أبعده من الوفاء مع الله!! وما أحرمه من نيل التقدم الصحيح، العز الصحيح، والحرية الصحيحة، والحياة الطيبة الفاضلة!! بل هو أضل ممن يسير مع السراب.
وثامنًا: أن هذه الآية الكريمة التي ضمنها الله جميع معاني وحيه، ومعاني الحكمة، التي خلق بني الإنسان من أجلها، جميع مدلولاتها صافية صفاء لا يشوبه أي غموض، ولا اشتباه، ولا يعتريه أي صدأ أو غبار، فلا يحتاج أهل هذه الآية إلى زعنفة ملحد تبرزه اليهودية العالمية بمذاهبها وأفكارها، وأحابيل مكرها، فيزعم أن الدين يحتاج إلى تجلية جوهرها، بل إن الدين الصحيح المستمد من مدلول هذه الآية واضح كل الوضوح، صاف كل الصفاء لا يعوزه إلا من يحمله بصدق وإخلاص، وقوة ومبالغة في التضحية الواجبة لله ــ تعالى ــ بخلاف الأديان المزعومة الأخرى، من يهودية ونصرانية، ومجوسية وغيرها، فإنها مجرد افتراء على الله، وأغلبها من مكر اليهود وغشهم، ومع ذلك فمهما حاولوا تجليتها، فإنهم كمن يغسل الدم بالدم، لأنهم يعالجون الباطل اليهودي، بباطل يهودي جديد.
أما الدين الإسلامي، فلو لم يكن فيه إلا هذه الآية، لكفت أهلها بوضوح معانيها، وصفاء جوهرها، اللغوي والمعنوي، بحيث لا تحتاج إلى تأويل خارج