فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 384

فضلًا عن الفارق، بل تجنوا على الأرقام الحسابية العددية في علم الجبر ونحوه مما لا يقبل الجدل والمغالطة تبريرًا لما يأتون به من أفكار خبيثة عدائية للشعوب، وإثارة بعضهم على بعض، ومن رجع إلى العلوم الرياضية استبان له أخطاؤهم المضحكة، وجنايتهم على العلم مما لا يسوغ لنا التعرض له في مثل هذا التفسير.

وأما سخريتهم الرابعة بالعقول وهي: نضال الأضداد، فهو محور الفكر الماركسي ومنطق ماديته العرجاء، وهو يرتكز على أن ماهية الأشياء تحتوي على متناقضات داخلية من سلب وإيجاب، وقد سبقهم على إلحادهم في ذلك الفلسفة الإغريقية من أيام (هرقليطس) الموصوف بفيلسوف التغير وعدم الثبات، وكذلك (الهيجلية) أيضا، لكن الماركسية وجدت في كلتا الثنتين مناطق رجائها وحل عقدتها، فأخذت منها الجانب السلبي طلبًا لغايتها الملعونة، من نفي فكرة الخالق، لإقناع الغوغائية بأن للمادة قوة ذاتية تحركها وتحولها على أساس أن التناقض فيها هو الوجود في حد ذاته، حتى زعموا أن في المادة قوى دائبة التصارع باعتبارها في طبائع مختلفة، ومن هنا يحدث النمو والتطور في الكون والطبيعة والإنسان، لكن تعاموا عن مودع هذه القوى في المادة.

ثم إنه: هل يقر العقل الإنساني أن بالحجارة - مثلًا - قوى تتصارع؟ وهل الحجارة تنمو كالطبيعة الحية، تكبر وتتطور؟ والكل يعرف بداهة أن الحجارة تتفتت ولكن ليس بفعل عوامل داخلية ذاتية وإنما بفعل المؤثرات الخارجية من تبدل الحرارة وفعل الرياح والأمطار، والنبات ينمو لكنه لا يملك القوى الداخلية المحركة، وإنما نموه بفعل الوسط الخارجي من تغذية وتنفس وانعكاسه على النبات بدور التمثل الذي يلعب الدور الأكبر، بتطوير العوامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت