فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 384

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه" (1) . ورواه مسلم في كتاب الصلاة حديث أبي موسى الأشعري وآخره:"فقولوا آمين يؤمنكم الله"وروى الترمذي وأبو داود والإمام أحمد في التأمين أحاديث حسنة (2) .

الفائدة السادسة: صراط الله المستقيم يوجب على أهله المؤمنين به مخالفة أصحاب الجحيم من كل كافر ومنافق سلك خلافه من سبل الشياطين, فإن الذي يصدق الله في أن صراطه مستقيمًا لا بد له من سلوكه, وسلوكه الصحيح يقتضي مخالفة السالكين سواه وعدم الموافقة لهم أو التشبه بهم أو الالتقاء معهم في أي مسلك أو مبدأ أو مذهب، لأن من لم يخالفهم يكون مستحسنًا لشيء من خططهم, أو في قلبه ميل إليهم, وبقدر ما يستحسن من خططهم وأذواقهم أو يلتقي معهم في أخلاقهم وعاداتهم فيقلدهم في أزيائهم أو أخلاقهم أو أعيادهم, يبتعد عن صراط الله على حسب ذلك, ويدخل إلى قلوبهم السرور بذلك عكس ما يطلبه الله منه.

أما محبتهم أو محبة بعضهم بحجة وطنية أو عصبية فهي شرود عن صراط الله بالكلية, وهدم للدين, خصوصًا إذا انتقص المسلمين الذين ليسوا من جنسه أو وطنه أو فضل الكفار عليهم لأجل ذلك كما هو الركن الأصيل الذي ركزته الماسونية اليهودية لأهل المبادئ العصبية والوطنية, فمشابهة الكفار أو الالتقاء معهم في أي مذهب وسلوك عن قصد ورغبة مخالف لسلوك صراط

1 -أخرجه البخاري برقم (780) .

وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (410) كلاهما من حديث أبي هريرة به.

2 -أخرجه مسلم في صحيحه برقم (404) من حديث أبي موسى رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت