فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 384

ثامنها: لباب العبودية الحب في الله, والبغض في الله, والموالاة في الله والمعاداة فيه, فلا تجوز محبة شخص إلا في ذات الله, ولأن حاله موافقة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تاسعها: روح العبودية التواصي بالحق والتواصي بالصبر, ومن مقتضياتهما الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, وقمع المفتري, فمن تخلى عن ذلك ولم يفعل قدر المستطاع فقد أخل بعبودية رب العالمين.

عاشرها: من تمام عبودية الله - سبحانه - نصرة المظلوم وردع الظالم مهما كان نوع ظلمه وأطره على الحق أطرًا.

حادي عشرها: من العبودية الأخذ بالأسباب التي أمر الله بها من النشاط في العمل والسعي لطلب الرزق, وبذل أقصى الجهد في الاستعداد بالقوة, وتسخير كل ما في الكون ليعين المسلمين على التواصي بالحق وقمع المفتري, وإقامة الجهاد, وكما قال ابن تيمية رحمه الله: فالتوكل مقرون بالعبادة كما في قوله تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123] .اهـ.

ثاني عشرها: ذروة سنام الدين وعبودية رب العالمين الجهاد في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله, إذ لا يمكن الانتصار لله ودحض المفترين إلا به, ومن لم يجاهد ولم يحدث نفسه بالجهاد مات ميتة جاهلية, وحق عليه غضب الله وذلته في الحياة الدنيا.

ثالث عشرها: عبودية رب العالمين لا تسمح للعابد إقرار المفتري على الله ورسوله من كل ملحد أو مبتدع, فضلًا عن موالاتهم والعياذ بالله باسم القومية أو الوطنية ونحوهما.

رابع عشرها: تقتضي عبودية الله على العابد الحقيقي أن يعتبر نفسه خليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت