فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 384

الله في أرضه , مسئول عما يجريه فيها أعداؤه من الفساد والخبث, فيسعى لإزالته ببذل أقصى مجهوده ويستغل جميع الطاقات من أجل ذلك, فمن اقتصر على ركعات يصليها وأدعية يرددها, وسُبحَة يعلقها, لم يقم بواجب العبودية، لأنه ترك المشاقين لله ورسوله يسرحون ويمرحون.

خامس عشرها: على عابد الرحمن أن يعرف نفسه حق المعرفة, وأن يعرف دوره وواجبه في هذه الحياة, فلا يعيش في مجتمعه مقلدًا ومسايرًا, ولا تابعًا مسالمًا, بل يكون قائدًا متبوعًا آمرًا وناهيًا, يفرض عقيدته ومبدأه حيث حل.

سادس عشرها: تحقيق عبودية الله والاستعانة به من كافة الوجوه, فتحرر النفوس من رق العبودية لغير الله من كل سلطان وهمي, وتسمو بعقله عن الخضوع لتُرَّهات القبوريين والمشعوذين, وتعصمها من همزات شياطين الجن والإنسان, وتنقذها من مكر الدجاجلة المضللين المهرجين، لأنها - بإذن الله - تكسب العبد فرقانًا يميز به بين الحق والباطل, ويعرف به دعاة الرشد من دعاة الغي الذين تفاقم شرهم.

سابع عشرها: عبودية الله المرضية تستلزم الإخلاص له والصدق معه ببذل جميع مجهوده وطاقته في ذات الله, وتكريس جميع أوقاته في النصح له ولرسوله وعباده المؤمنين من آمر ومأمور وسيد ومسود, بلا كسل ولا جبن أو فتور, ليصدق القسم الإلهي في سورة (العصر) وأن يكون مخلصًا في حركاته وسكناته كلها.

ثامن عشرها: عبودية الله المرضية تقتضي حسن المعاملة للخالق والمخلوق فيعامل الله ويراقبه حق المراقبة كأنه يراه، ليرقى بذلك إلى درجة الإحسان, وينال حظ المحسنين, ويحسن معاملة الخلق أيضًا, بما يجب أن يعاملوه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت