فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 384

مع اعتقادهم لذلك, بل قولكم هذا مناقض لرسالة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وحصرها بأنها رحمة للعالمين, فبئس ما خلفتموه في رسالته, وإن زعمتم أنكم تعتقدون بأن الدين دين واحد طالبناكم بإقامته وإرشاد الناس إليه وبناء الحكم والوطن على ضوئه وأساسه، وإن لم تفعلوا كنتم ممن قال الله فيه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا} [البقرة: 9,8] , {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا} [البقرة: 14] .

لماذا تعيبون الدعوة إلى الدين, وتقذفونه بالنعوت الشائنة, لتنفير النشء الجديد عنه, فتقعدون بكل صراط من المؤسسات والنوادي توعدون وتصدون عن سبيل الله, هل لأن (الدين لله) تعاملونه بذلك؟

9 -هلا أخضعتم المبتكرات العصرية لدين الله واستعملتموها في طاعته, وغرستم في الناس الفضيلة والإيمان بالغيب بدلًا من المادية والتفسخ أم أنتم في قولكم: (الدين لله والوطن للجميع) كالمشركين الذين أخبرنا عنهم بقوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الأنعام:136] .

10 -كيف تجعلون الأولوية والغاية لمحبة الجنس وتقديس الأرض باسم الوطن, والله أوجب عليكم تقديم محبته والجهاد لإعلاء كلمته على أقرب قريب وأحب حبيب من ولد ومال ووطن, فتضربون بنص كتابكم عُرض الحائط, أهذا ثمرة قولكم: (الدين لله والوطن للجميع) قُلْ بِئْسَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت