يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة:93] .
13,12,11 - ما موقفكم من سورة (العصر) وما موقفكم من قول ربكم - تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] . ما دمتم ترون ترك الناس يسلكون ما شاءوا من خلق ودين؟ وما موقفكم من قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة:143] كيف تكونون شهداء على الناس وأنتم لم تبلغوهم الرسالة التي أورثكم الله إياها وجعلكم خلفًا لنبيه في حملها؟ ثم بماذا يشهد عليكم الرسول؟ أيشهد عليكم بنبذها واتباع ما رسمه طغاة الشيوعية والملاحدة تقديمًا له على الله ورسوله؟ {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة:102] .
14 -كيف تعتزون بعروبة فصلتموها عن روحها وهي الدين, وعزلتموها عن رسالتها السماوية, إذ بدلتم قولًا غير الذي قيل لكم, فهل يكون اعتزازكم صحيحًا أو ممسوخًا؟
15 -لو فرضنا صحة اعتزازكم بعروبة مجردة عن دينها ورسالتها السماوية فإن العروبة الأصيلة مجبولة على سجايا شريفة وأخلاق كريمة مشتهرة بالغيرة والحفاظ على الأعراض والصدق والوفاء والنفرة من التقاليد الأجنبية النابية عنها, وعروبتكم التي تتبجحون بها راكسة في حضارة أعداء الله وأعدائها, بل مكتوبة بنارها قد سقطت فيها الأخلاق إلى الحضيض, وماتت منها العاطفة الإنسانية الصحيحة, وأهدرت الكرامة, ورخصت في عينها قيمة الأعراض, وفشت الجنايات والسفالات فشوًا مريعًا حيث صار المنكر المذموم هو المعروف