فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 384

المحبوب، والمعروف المحمود عند الله وعباده الصالحين هو المنكر الرجعي الوحشي, فكيف تدعون العروبة الأصيلة وأنتم لم تسلكوا طريقة نبيكم العربي حتى في التربية والتعليم, بل سلكتم طريقة (فرويد) وغيره من ملاحدة علم النفس, وكيف يصح اعتزازكم بعروبة من هذا النوع قد أضاعت المشيتين؟ فلا حملت رسالة نبيها ولا تعلقت بأخلاق أجدادها, بل تعلقت بالكفر ومفاسد الغرب وخبائث الشيوعية؟

هذه أسئلة وأمور يستدركها العابد لله حقًا فيوجهها بكل حرارة وإنكار إلى المبتدعين أكذوبة (الدين لله والوطن للجميع) يستظهر بها باطلهم ويكشفهم على حقيقتهم للأغرار والمضبوعين الذين لعبوا على عواطفهم بهذه الأكذوبة, ولا يسمح لهم بالاسترسال في غش الناس وتضليلهم وتكييف أبنائهم بصبغة وثنية لا تعرف إلا المادة وتقديس الأرض والأشخاص, فالعابد لله لا يسمح لهم بذلك, فضلًا عن أن يسلكهم عليه أو يكون لهم صنيعة يحبذ ما أرادوا, بل يصرخ في وجوهههم صادعًا بملة إبراهيم عليه السلام ناصحًا لله ورسوله وعباده من الانزلاق في إفك هؤلاء الصادين عن سبيل الله, الفاتنين الأمة عن دينها وعبادة ربها {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة:191] ومن لم يقم بواجبه في دحض فرية هؤلاء وتفنيد مزاعمهم وقمعهم بالمستطاع فليس محققا لـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لأن جميع خططهم تهدف إلى هدم الدين الإسلامي والقضاء على مقوماته وأخلاقه, وإسقاط حقوق رب العالمين في جميع الميادين مع ما فيه من الطعنة النجلاء إلى صميم العروبة الأصيلة بإبعادها عن رسالتها التي اختارها الله لها وكلفها بحملها, وضمن لها السؤدد الكامل في جميع الأرض إن هي قامت بواجبها, وحصر لها الشقاق والضلال إن هي حادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت