فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 860

[حديث: كان النبي يتخولنا بالموعظة في الأيام]

68# وبه قال: (حدثنا محمد بن يوسف) بن واقد الفِريابي؛ بكسر الفاء، وسكون الراء بعدها مثناة تحتية وبعد الألف موحدة، نسبة إلى فِرياب؛ مدينة من نواحي بلْخ، أبو عبد الله الضَّبِّيُّ؛ بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة، المتوفى في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومئتين.

وقال الكرماني: هو محمد بن يوسف البيكنديُّ، واعترضه في «عمدة القاري» بأنَّه وهم؛ لأنَّ المؤلف حيث يطلق محمد بن يوسف لا يريد به إلَّا الفِريابي وإن كان يروي عنِ البيكندي؛ فليحفظ.

(قال: أخبرنا) وفي رواية: (حدثنا) ، (سفيان) هو الثوري، (عن الأعمش) سليمان بن مهران، (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الكوفي، وفي رواية: (أحمد عن الأعمش قال: سمعت شقيقًا) ، وعند المؤلف في (الدعوات) : (قال الأعمش: حدثنا شقيق) ، فانتفت تهَمة تدليس الأعمش؛ فليحفظ.

(عن ابن مسعود) عبد الله رضي الله عنه أنَّه (قال: كان النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا) جملة محلُّها النصب خبر (كان) ؛ بالخاء المعجمة واللام؛ أي: يتعهدنا؛ أي: يراعي الأوقات في التذكير ولا يفعله كل يوم، وفي رواية: (يتخوننا) بالنون موضع اللام؛ أي: يتعهدنا، وفي رواية: (يتحولهم) ؛ بالحاء المهملة؛ أي: يطلب أحوالهم التي ينشَطون فيها للموعظة، وصوَّبها أبو عمرو الشيباني، وتمامه في «عمدة القاري» .

(بالموعظة في الأيام) صفة لـ (الموعظة) ؛ أي: أنَّه يعظهم في أوقات معلومة، ولم يكن يستغرق الأوقات، (كراهةَ) بالنصب مفعول له؛ أي: لأجل كراهة (السآمة) بالمدِّ؛ أي: الملالة من الموعظة، (علينا) ، وفي رواية: (كراهية) بزيادة مثناة تحتية، والجارُّ والمجرور إمَّا متعلِّق بـ (السآمة) على تضمين (السآمة) معنى المشقَّة؛ أي: كراهة المشقَّة علينا، وإمَّا صفة؛ أي: كراهة السآمة الطارئة علينا، وإمَّا حالٌ [1] ؛ أي: كراهة السآمة حال كونها طارئة علينا، وإمَّا يتعلَّق بمحذوف؛ أي: كراهة السآمة شفقةً علينا، أفاده في «عمدة القاري» ؛ فليحفظ.

[1] في الأصل: (حالًا) ، وليس بصحيح.

[ص 47]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت