[حديث: عقلت من النبي مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين]
77# وبه قال: (حدثني) بالإفراد، وفي رواية: بالجمع (محمد بن يوسف) هو البيكندي أبو أحمد، وما قيل: إنَّه الفِريابي؛ فمردودٌ بعدم الرواية عن أبي مُسْهِر الآتي، (قال: حدثنا أبو مُسْهِر) ؛ بضم الميم، وإسكان السين المهملة، وكسر الهاء، آخرُه راء، عبد الأعلى بن مُسْهِر الغسَّاني الدمشقي، المتوفى ببغداد سنة ثمان عشرة ومئتين (قال: حدثني) بالإفراد، وفي رواية: بالجمع (محمد بن حَرْب) ؛ بفتح الحاء وإسكان الراء المهملتين، آخره موحدة، هو الأبرش؛ أي: الذي فيه نكت صغار تخالف لونه، الخولاني الحمصي، أبو عبد الله قاضي دمشق، المتوفى سنة أربع وسبعين ومئة، وما قيل: إنَّه تفرَّد أبو مُسْهِر برواية هذا الحديث عن ابن حرب؛ مردودٌ، فقد رواه ثلاثةٌ غير أبي مُسْهِر كما عند النَّسائي والبيهقي (قال: حدثني) بالإفراد (الزُّبَيدي) ؛ بضم الزاي وفتح الموحدة: أبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الشامي، قاضي حمص، المتوفى بالشام سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة عن سبعين سنة، (عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب، (عن محمود بن الرَّبيْع) ؛ بفتح الراء وكسر الموحدة، ابن سراقة الأنصاري الخزرجي، أبو نعيم وأبو محمد، المدني، المتوفى ببيت المقدس سنة تسع وتسعين، عن ثلاث وتسعين سنة (قال: عَقَلت) ؛ بفتح العين المهملة، بابه (ضرب) ؛ أي: عرفت أو حفظت (من النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم مَجَّةً) بالنصب على المفعولية؛ بفتح الميم والتنوين (مجَّها) من فيه؛ أي: رمى بها حال كونها (في وجهي) ، وقيل: المَجُّ: إرسال الماء من الفم مع نفخ، (وأنا ابن خمس سنين) مبتدأ وخبره، والجملة معترضة وقعت حالًا، إمَّا من التاء في (عَقَلتُ) أو من الياء في (وجهي) ، (من) ماء (دَلْو) ؛ بفتح الدال المهملة وإسكان اللام، وفي رواية النَّسائي: (من دلو معلق) ، وفي (الرِّقاق) عن معمر: (من دلو كانت في دارهم) ، وفي (الصلاة) : (من بئر) ، ولا تعارض بين هذه الروايات؛ لحمل ذلك على أنَّه أخذ بالدلو من البئر وتناوله عليه السلام من الدلو؛ وهو وعاء يتخذ من جلد يستسقى فيه الماء في الآبار، وفي الحديث بركة النبي الأعظم عليه السلام وسماع الصغير وضبطه بالسنن، وجواز ملاعبة الصبيان.
[ص 51]