[حديث: من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار]
109# وبه قال: (حدثنا المكي) : وفي رواية: بالإفراد والتنكير (بن إبراهيم) : البلخي (قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد) ؛ بالتصغير: أبو خالد الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع، المتوفى سنة ست أو سبع وأربعين ومئة، (عن سَلَمَة) ؛ بفتح المهملات (ابن الأكوع) : سنان بن عبد الله الأسلمي المدني، المتوفى سنة أربع وسبعين عن ثمانين سنة، المدفون بالمدينة، الذي كلَّمه الذئب، قال سلمة: رأيت الذئب قد أخذ ظبيًا فطلبته حتى نزعته منه، فقال: ويحك ما لي وما لك، عمدت إلى رزق رزقنيه الله ليس من مالك فنزعته مني، قال: قلت: أيا عباد الله إن هذا لعجب ذئب يتكلم، فقال الذئب: أعجب منه أن رسول الله عليه السلام في أصول الحل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلا عبادة الأوثان، قال: فلحقت برسول الله عليه السلام فأسلمت.
(قال سمعت النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ؛ أي: كلامه حال كونه (يقول: من) : موصولة تتضمن معنى الشرط (يقل) : أصله: يقول، حذفت الواو؛ للجزم لأجل الشرط، (ما لم أقل) ؛ أي: الذي لم أقله، وهذا اللفظ خاص بالقول، لكن لا شك أن الفعل في معناه؛ لاشتراكهما في علة الامتناع وهو الجسارة على الشريعة، ومشرعها عليه السلام.
(فليتبوَّأ) : جواب الشرط؛ أي: فليتخذ (مقعدَه) : مفعوله (من) في (النار) : واحتج بظاهره من منع رواية الحديث بالمعنى، والجمهور على عدم المنع؛ لأنَّ المراد من النهي الإتيان بلفظ يوجب تغيير الحكم، على أن الإتيان باللفظ أولى بلا شك.
[ص 67]