فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 860

[حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ]

288# وبالسَّند إليه قال: (حدثنا يحيى ابن بُكير) ؛ بضمِّ الموحدة؛ مصغرًا، نسبه إلى جده؛ لشهرته به، وإلا؛ فهو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري (قال: حدثنا الليث) ؛ هو ابن سعد _بسكون العين المهملة_ المصري إمام أهل مصر من أتباع الإمام الأعظم رضي الله عنه، (عن عبيد الله) بالتصغير (بن أبي جعفر) ؛ هو أبو بكر الفقيه المصري المتوفى سنة خمس وثلاثين ومئة، (عن محمَّد بن عبد الرحمن) أبو الأسود الأسدي المدني المشهور بيتيم عروة بن الزبير، كان أبوه أوصى به إليه، المتوفى آخر سلطنة بني أمية، (عن عُروَة) ؛ بضمِّ العين المهملة، وفتح الواو، هو ابن الزبير بن العوام، (عن عائشة) أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما (قالت: كان النبيُّ) الأعظم (صلَّى الله عليه وسلَّم) أفادت لفظة (كان) على أن ذلك عادته على الدوام والاستمرار؛ لأنَّها تدل على ذلك (إذا أراد أن ينام وهو جنب) : جملة اسمية محلها النصب؛ لأنَّها حالية، وقوله: (غسل فرجه) ؛ أي: القبل والدبر وما حولهما مما بقي عليها من المني وغيره جواب (إذا) (وتوضأ للصلاة) ؛ أي: وضوءًا مختصًا بالصَّلاة؛ يعني وضوءًا شرعيًّا لا وضوءًا لغويًّا، وليس معناه أنه توضأ لأداء الصَّلاة له قبل الغسل؛ لأنَّه ممنوع، أو يقدر محذوف؛ أي: توضأ وضوءًا كما توضأ للصلاة، وفي بعض الروايات: (توضأ وضوءه للصلاة) ، كذا قرره في «عمدة القاري» .

قلت: وفي الحديث: أن غسل الجنابة على التراخي لا على الفور، وإنما يتضيق في آخر الوقت، وهذا من عادته الكريمة؛ لما سبق قريبًا، وقدمنا أنه عليه السلام نام وهو جنب من غير وضوء بيانًا للجواز؛ لأنَّه نادر؛ فليحفظ.

وفي الحديث: أن المني نجس؛ لقوله: (غسل فرجه) ، وإنما أصابه المني وفيه أن وقت الجماع إنَّما يكون بعد صلاة العشاء الأخيرة، والله أعلم.

[ص 314]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت