فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 860

[حديث: استفتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب]

289# وبالسَّند إلى المؤلف قال: (حدثنا موسى بن إسماعيل) هو التبوذكي (قال: حدثنا جُويرة) ؛ بضمِّ الجيم، تصغير جارية، هو ابن أسماء بن عبيدة الصيفي، فاسمه واسم أبيه مما هو غالب في النساء، وكنيته أبو مِخراق _بكسر الميم_ أو أبو المُخارق _بضمِّها_، البصري المتوفى سنة ثلاث وسبعين ومئة، (عن نافع) مولى ابن عمر، (عن عبد الله) ؛ أي: ابن عمر، وفي رواية ابن عساكر: (عن ابن عمر) (قال: استفتى عمر) ؛ هو ابن الخطاب؛ أي: والده (النبيَّ) الأعظم (صلَّى الله عليه وسلَّم) ؛ أي: طلب عمر الفتوى من النبيِّ عليه السلام، فالسين والتاء (للطلب) فقال عمر للنبيِّ عليه السلام: (أينام) ؛ الهمزة للاستفهام (أحدنا) فهو بيان لصورة الاستفتاء (وهو جنب) : جملة حالية؟ (قال) ،وفي رواية: (فقال) ؛ أي: النبيُّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم: (نعم) جواب الاستفتاء؛ أي: نعم ينام أحدنا وهو جنب؛ (إذا توضأ) ولمسلم من طريق ابن جُريج عن نافع: (ليتوضأ، ثم لينم) ؛ أي: وضوءه للصلاة، فالمراد بالوضوء: الشرعي لا اللغوي، وهو للندب والاستحباب عند الإمام الأعظم وأصحابه والجمهور من الفقهاء وغيرهم، وذهب أهل الظاهر وابن حبيب المالكي أنه للوجوب، وهو المنقول عن مالك، والشافعي، وذهب بعضهم إلى أن المراد بالوضوء اللغوي الذي هو غسل اليدين، والذكر، والأذى، والروايات السابقة تدل هذا كما بيناه؛ فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت