[حديث: اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم]
310# وبالسَّند إلى المؤلف قال: (حدثنا قُتَيْبَة) بضمِّ القاف، وفتح الفوقية، وسكون التحتية، وفتح الموحدة، هو ابن سَعِيْد _بكسر العين المهملة_ (قال: حدثنا يزيد) بفتح التحتية أوله (بن زُريع) بضمِّ الزاي، آخره عين مهملة، (عن خالد) هو الحَذَّاء _بالحاء المهملة_ (عن عكرمة) : المفسر المشهور مولى ابن عباس رضي الله عنهما، (عن عائشة) الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما (قالت: اعتكفتْ) بتاء التأنيث (مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم امرأة) أي: مستحاضة (من أزواجه) الطاهرات، قيل: إنها سودة بنت زمعة، وقيل: رملة أم حبيبة بنت أبي سفيان، وهذا الحديث يرد ما زعمه ابن الجوزي من أن المستحاضة ليست من أزواج النَّبيِّ عليه السلام؛ لأنَّ من البعيد أن يعتكف مع النَّبيِّ الأعظم عليه السلام امرأةٌ من غير زوجاته وإن كان لها تعلق به، كما لا يخفى، (فكانت) أي: المرأة المبهمة (ترى الدم) أحمر في حال الاستحاضة، (و) ترى (الصُفرة) بضمِّ الصاد المهملة، وهو كناية عن الاستحاضة؛ فكأنها تراه تارة أحمر وتارة أصفر، فالأول: دم حقيقي، والثاني: دم حكمي؛ لاستحالته، (والطَّست) ؛ بفتح الطاء: الوعاء من النحاس وغيره (تحتها) جملة حالية بالواو، وفي نسخة بدونها وهو جائز، (وهي تصلي) جملة حالية بالواو أيضًا، ففي الحديث جواز الحدث في المسجد بشرط عدم تلويثه، وفيه جواز صلاة المستحاضة، ويلحق بها أصحاب الأعذار مثل من به جرح لا يرقأ، ومن به سلس بول، ومن به استطلاق بطن، ونحوهم، فإنهم يصلون بوضوئهم في الوقت ما شاؤوا من الفرائضوالنوافل، فإذا خرج الوقت؛ بطل وضوءهم؛ فليحفظ.