قال الشيخ الغمارى: عنعنه ابن لهيعة، وهو مدلس.
(7) - وروى الحاكم في المستدرك (( 330) / (2) - (331 ) )عن علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن المغيرة السكري [1] ثنا القاسم بن الحكم العرني ثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن حذيفة قال:
ما تقرءون ربعها - يعني براءة - وإنكم لتسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي [2] .
(8) - وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (ح(706 ) ): حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال: كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إذا أوحي إليه أتيناه، فعلمنا مما أوحي إليه، فجئت ذات يوم، فقال: إن الله يقول: إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم واديا لأحب أن يكون إليه الثاني، ولو كان إليه الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب.
قال الشيخ الغماري رحمه الله: في سنده راو مختلف فيه [3] .
(9) - وقال أبو عبيد في فضائل القرآن (ح(707 ) ): حدثنا حجاج عن حماد بن
(1) وقع في مطبوعة المستدرك: «اليشكرى» ، وهو تصحيف.
(2) كذا قالا رحمهما الله، لكن فيه عبد الله بن سلمة، وهو المرادي الكوفي، من الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة، لكن لا يحتمل تفرده في الحديث؛ فقد قال تلميذه عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر، كان قد كبر.
وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، (انظر ترجمته في تهذيب الكمال(690) / (2 ) ) .
وقال الحافظ في التقريب (( 420) / (1 ) ): «صدوق تغير حفظه» .
فحديث عبد الله بن سلمة لا يقبل إلا إذا توبع، ولا يحتمل تفرده بالحديث، فإذا توبع قبل، وعدّ في الثقات، وعلى هذا يحمل كلام من قويّ أمره، كالعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن عدي.
وعلى هذا فلا يرقم على هذا الإسناد بالصحة إلا إذا توبع عليه، هذا بفرض سلامة بقية رجاله، وليس كذلك:
فالقاسم بن الحكم العرني: قال الذهبي في الميزان (( 370) / (3 ) ): وثقه غير واحد، وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال الحافظ في التقريب (( 116) / (2 ) ): صدوق، فيه لين.
والراوي عنه محمد بن المغيرة السكري: قال الذهبي (( 46) / (4 ) ): «عن الحكم بن القاسم، وعبيد الله بن موسى والطبقة، قال السليماني: فيه نظر» .
فالحكم عليه بالصحة منتف، معدود في أوهام الحاكم والذهبي رحمهما الله تعالى، والله أعلم.
(3) فيه: عبد الله بن صالح: قال الحافظ في التقريب (( 423) / (1 ) ): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكان فيه غفلة، وفيه أيضا: هشام بن سعد، وهو أبو عباد المدني، يتيم زيد بن أسلم. قال الحافظ في التقريب (( 318) / (2 ) ): صدوق له أوهام.