فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 5658

(من ذَا الَّذِي يَرْجُو الأباعد نَفعه ... إِذا هُوَ لم تصلح عَلَيْهِ الْأَقَارِب)

والأباعد: فَاعل يَرْجُو. يُرِيد: كَيفَ يَرْجُو الْأَجَانِب نفع رجل أَقَاربه محرومون مِنْهُ. والمراء: مصدر ماريته أماريه مماراة ومراء. أَي: جادلته. وَيُقَال ماريته أَيْضا: إِذا طعنت فِي قَوْله تزييفًا لِلْقَوْلِ وتصغيرًا للقائل. وَلَا يكون المراء إِلَّا اعتراضًا بِخِلَاف الْجِدَال: فَإِنَّهُ يكون ابْتِدَاء واعتراضًا. والجدال مصدر جادل: إِذا خَاصم بِمَا يشغل عَن ظُهُور الْحق ووضوح الصَّوَاب. كَذَا فِي الْمِصْبَاح.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة وَهُوَ من شَوَاهِد س:

(أَخَاك أَخَاك إِن من لَا أَخا لَهُ ... كساع إِلَى الهيجا بِغَيْر سلَاح)

على أَن أَخَاك مَنْصُوب على الإغراء وَهُوَ مُكَرر. يُرِيد: الزم أَخَاك غير أَن هَذَا مِمَّا لَا يحسن فِيهِ إِظْهَار الْفِعْل عنذ التكرير وَيحسن إِذا لم يُكَرر لأَنهم. إِذا كرروا وَجعلُوا أحد الاسمين كالفعل وَالِاسْم الآخر كالمفعول وَكَأَنَّهُم جعلُوا أَخَاك الأول بِمَنْزِلَة الزم فَلم يحسن أَن تدخل الزم على مَا قد جعل بِمَنْزِلَة الزم.

وَجُمْلَة إِن من لَا أَخا لَهُ الخ اسْتِئْنَاف بياني. وأكد لِأَنَّهُ جَوَاب عَن السَّبَب الْخَاص. ومن: نكرَة مَوْصُوفَة بِالْجُمْلَةِ بعْدهَا وَقيل: مَوْصُولَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت