بِالْمُثَلثَةِ بدل تدابر بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ التزاحم وَالتَّكَاثُر.
جعل الْجمع الَّذين عِنْد الْملك بِمَنْزِلَة المزدحمين على المَاء ليسقوا إبلهم. وأصل الدثر المَال الْكثير.
وَأَرَادَ بالْمقَام الْمجْلس الَّذِي جمعهم للخصام.
وَرُوِيَ فِي ديوانه: يجد فقدها وَفِي الذناب تداثر بِالْمُثَلثَةِ. والذناب بِالْكَسْرِ: جمع ذنُوب الْمَذْكُورَة. قَالَ شَارِح ديوانه: يَقُول: ذدت عَنْك فِي ذَلِك الْوَقْت. تلبث: تبطئ. والذنُوب: الدَّلْو. يجد فقدها إِذا لم تخرج إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا مثل ضربه.
وَفِي الذناب تداثر يَقُول: وَفِي ذَلِك تكاثر. وَإِنَّمَا هَذَا مثل أَرَادَ الألسن الَّتِي كثرت عَلَيْهِ. اه.
وروى سِيبَوَيْهٍ المصراع الثَّانِي كَذَا: يَرث شربه إِذْ فِي الْمقَام تدابر قَالَ الأعلم: وصف مقَاما فاخر فِيهِ غَيره وَكَثُرت الْمُخَاصمَة والمحاجة فِيهِ. وَضرب الذُّنُوب وَهِي الدَّلْو مَمْلُوءَة مَاء مثلا لما نزل بِهِ من الْحجَّة. وَالشرب بِالْكَسْرِ: الْحَظ من المَاء. والريث: وترجمة لبيد تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعِشْرين بعد الْمِائَة.
وَأنْشد بعده