فهرس الكتاب

الصفحة 4689 من 5658

مَا أَرَاك تتقذر وحياتك عَليّ لأنشدنك فِيهِ ألف بَيت بَعْضهَا يلعن بَعْضًا إِلَّا أَن يعطيني خاتميه عَطاء صغريًا.

فَقَالَ الْأُسْتَاذ: أَمر الخاتمين أسهل فَمَا السَّبَب فقصصت الْقِصَّة عَلَيْهِ فَمَال إِلَيْهِ وَقَالَ: أشهد أَنَّك سَاقِط الهمة أما علمت أَنه إِن قمر أَو قمر أعْطى الْخطر ثمَّ تنَاول الخاتمين وناولنيهما وسألني السُّكُوت عَنهُ وعاهدني أَن لَا أَزِيد. انْتهى.

ونشد بعده

(الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد السبعمائة)

الْخَفِيف على أَن الْأَكْثَر مُرَاعَاة الأَصْل فِي وُقُوع صفة مجرور رب جملَة فعلية سَوَاء كَانَت مَذْكُورَة أَو مقدرَة.

وَقد اجْتَمَعنَا فِي هَذَا الْبَيْت. أما الأول فَهُوَ جملَة: هرقته صفة لرفد وَهُوَ الْقدح الْكَبِير.

وإراقة الرفد كِنَايَة عَن الْقَتْل والإماتة.

وَأما الثَّانِي فَإِن أسرى مجرور ب رب الْمَذْكُورَة بطرِيق التّبعِيَّة وَمن معشر مُتَعَلق بأسرى وَصفَة أسرى مَحْذُوف تَقْدِيره: حصلت لي وَلَا جَوَاب لرب فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِأَن معنى الْكَلَام تَامّ لَا يفْتَقر إِلَى شَيْء سوى الصّفة الْمقدرَة. وَرب اسْم محلهَا الرّفْع على الِابْتِدَاء لَا خبر لَهَا للاستغناء بِالصّفةِ عَن الْخَبَر. هَذَا تَقْدِير كَلَامه.

وَأَقُول يُؤْخَذ من تَقْدِيره حصلت لي أَن تَاء هرقته مَضْمُومَة. وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن هَذَا الْكَلَام خطاب للأسود بن الْمُنْذر كَمَا يَأْتِي بَيَانه فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: حصلت لَك بِالْخِطَابِ. وَقد أصَاب فِيمَا يَأْتِي قَرِيبا: وَأسرى من معشر أقيال أَي: أسرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت