الثَّالِث: أَن أَصْلهَا آيية كضاربة حذفت الْعين استثقالًا لتوالي ياءين أولاهما)
مَكْسُورَة وَلذَلِك كَانَت أولى بالحذف من الثَّانِيَة. قَالَ الْكسَائي: ورد بِأَنَّهُ كَانَ يلْزم قلب الْيَاء همزَة لوقوعها بعد ألف زَائِدَة فِي قَوْلهم: آي. الرَّابِع: أَن أَصْلهَا أيية بِضَم الْيَاء الأولى كسمرة فقلبت الْعين ألفا. ورد بِأَنَّهُ كَانَ يجب قلب الضمة كسرة. الْخَامِس: أَن أَصْلهَا أيية بِكَسْر الْيَاء الأولى كنبقة فقلبت الْيَاء الأولى ألفا. ورد بِأَن مَا كَانَ كَذَلِك يجوز فِيهِ الفك والإدغام كحيي وَحي. السَّادِس: أَن أَصْلهَا أيية كقصبة كَالْأولِ إِلَّا أَنه أعلت الثَّانِيَة على الْقيَاس فَصَارَ أياة كحياة ونواة ثمَّ قدمت اللَّام إِلَى مَوضِع الْعين فوزنها فلعة. وَأنْشد بعده
وَهُوَ من شَوَاهِد س الوافر:
(أَلا من مبلغٌ عني تميمًا ... بِآيَة مَا يحبونَ الطعاما)
على أَن آيَة تُضَاف فِي الْأَغْلَب إِلَى الفعلية مصدرة بِحرف الْمصدر كَمَا فِي الْبَيْت فَإِن مَا مصدريةٌ تؤول مَعَ الْفِعْل بعْدهَا بمصدر مجرور بِإِضَافَة آيَة إِلَيْهِ. وَهَذَا خلاف مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ: فَإِن مَا زَائِدَة وَآيَة مُضَافَة إِلَى الْفِعْل وَلَا تَأْوِيل بمصدر صناعَة. قَالَ النّحاس: مَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ لَغْو. وَقَالَ الْمبرد: مَا وَالْفِعْل مصدر. وَأنكر مَا قَالَه سِيبَوَيْهٍ.