أنْشد فِيهِ: ليبك يزِيد ضارعٌ لخصومةٍ على أَن قَوْله: ضارع فَاعل لفعل مَحْذُوف أَي: يبكيه ضارع.
وَهَذَا على رِوَايَة ليبك بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَيزِيد نَائِب الْفَاعِل.
وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مفصلا مشروحًا فِي الشَّاهِد الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده
3 - (الشَّاهِد الموفي للستمائة)
الْبَسِيط
(فَبت والهم تغشاني طوارقه ... من خوف رحْلَة بَين الظاعنين غَدا)
... على أَن غَدا يحْتَمل أَن يكون مَنْصُوبًا بِأحد عوامل ثَلَاثَة وَهِي رحْلَة وَبَين والظاعنين فَلَا يتم مَا ادَّعَاهُ الْمبرد من جَوَاز عمل اسْم الْفَاعِل الْمَاضِي. مَعَ أَن الْكَلَام فِي اسْم الْفَاعِل الَّذِي ينصب مَفْعُولا بِهِ لَا ظرفا.
وَأورد أَبُو عَليّ فِي إِيضَاح الشّعْر هَذَا الْبَيْت وَقَالَ: فِيهِ حذف وَالتَّقْدِير من خوف الارتحال وَخَوف الْفِرَاق. وَنسب الْبَيْت لجرير.
وَقَوله: فَبت والهم إِلَخ. بَات هُنَا تَامَّة قَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة: كل من أدْركهُ اللَّيْل فقد بَات يبيت نَام أَو لم ينم. وَالْوَاو هِيَ وَاو