انْتهى كَلَام ابْن هِشَام وَهَذَا خلاف مَا اخْتَارَهُ فِي الْمُغنِي قَالَ فِيهِ: الصَّوَاب أَنَّهُمَا أَي: الْبَيْت والمثل مِمَّا حذف فِيهِ الْخَبَر أَي: يكون أبؤسًا وأكون صَائِما لِأَن فِي ذَلِك إبْقَاء لَهما على الِاسْتِعْمَال الْأَصْلِيّ وَلِأَن المرجو كَونه صَائِما لَا نفس الصَّائِم. انْتهى.
وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون ذَلِك إبْقَاء على الِاسْتِعْمَال الْأَصْلِيّ أَن لَو جعل التَّقْدِير أَن يكون وَقد ذكر جَمِيع أوجه عَسى فِي الِاسْتِعْمَال ومذاهب النَّحْوِيين فِيهَا فِي مُغنِي اللبيب.
وَقَول الشَّاعِر: أكثرت فِي العذل ... . إِلَخ يجوز أَن يكون بَيْتا مصرعًا من تَامّ الرجز من ضربه الأول وَأَن يكون بَيْتَيْنِ من مشطوره. وَقد نسب إِلَى رؤبة بن العجاج وَلم أَجِدهُ فِي ديوَان رجزه.
وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده: لعمر أَبِيك إِلَّا الفرقدان هَذَا عجز وصدره: وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ
وَتقدم شَرحه مفصلا فِي الشَّاهِد الْأَرْبَعين بعد الْمِائَتَيْنِ.
وَأنْشد بعده