قَالَ ابْن عقيل: الدل قريب الْمَعْنى من الْهَدْي وهما من السكينَة وَالْوَقار فِي الْهَيْئَة والمنظر وَالشَّمَائِل وَغير ذَلِك. قَالَه أَبُو عُبَيْدَة. والصناع: الماهرة الحاذقة بِعَمَل الْيَدَيْنِ.
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي حَوَاشِيه على النَّوَادِر: قَوْله: كوني بالمكارم ذكريني تَقْدِيره: كوني مِمَّن أَقُول لَهُ ذَكرنِي إِذا سَهَوْت فَجرى هَذَا على الْحِكَايَة كَمَا قَالَ: أَرَادَ: سَمِعت قَائِلا يَقُول: النَّاس ينتجعون غيثًا فَحكى. هَذَا كَلَامه.
وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: جملَة: ذكريني مؤولة بِالْجُمْلَةِ الخبرية أَي: وكوني تذكرينني. انْتهى.
وَإِنَّمَا أَوله لما عرف من أَن شَرط خبر كَانَ إِذا كَانَت جملَة أَن تكون خبرية. وَقَالَ السخاوي: يجوز أَن يكون الْخَبَر محذوفًا وذكريني أمرا مستأنفًا أَي: كوني بالمكارم مذكرة ذكريني.
وَأنْشد بعده
الطَّوِيل
(قنافذ هداجون حول بُيُوتهم ... بِمَا كَانَ إيَّاهُم عَطِيَّة عودا)
على أَن كَانَ فِي الْبَيْت عِنْد الْبَصرِيين إِمَّا شأنية وَإِمَّا زَائِدَة فَيكون عَطِيَّة فِي الأول: مُبْتَدأ وعودًا: فعل مَاض وألفه للإطلاق وفاعله ضمير عَطِيَّة ومفعوله إيَّاهُم الْمُتَقَدّم على الْمُبْتَدَأ وَالْأَصْل عودهم فَلَمَّا