وترجمة تَمِيم بن أبي بن مقبل تقدّمت أَيْضا فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ. وَكِلَاهُمَا شَاعِر إسلامي.
وَأنْشد بعده
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الْبَسِيط
(حَتَّى شآها كليلٌ موهنًا عملٌ ... باتت طرابًا وَبَات اللَّيْل لم ينم)
على أَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إِذا حول فَاعل إِلَى فعيل أَو فعل عمل أَيْضا. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت فَإِن كليلًا قد عمل فِي قَوْله: موهنًا. ورد بِأَن موهنًا ظرف لشآها وَلَو كَانَ لكليل أَيْضا فَلَا اسْتِدْلَال فِيهِ لِأَنَّهُ ظرف يَكْفِيهِ رَائِحَة الْفِعْل.
وَاعْتذر لسيبويه بِأَن كليلًا بِمَعْنى مكل فموهنًا مَفْعُوله على الْمجَاز كَمَا يُقَال: أَتعبت يَوْمك ففعيل مُبَالغَة مفعل لَا فَاعل. وَفِيه أَنه قَلِيل نَادِر وَلَا يَصح الِاسْتِدْلَال بالمحتمل مَعَ أَن الِاعْتِذَار بعيد. هَذَا كَلَامه.
قَالَ التبريزي فِي شرح الكافية: أنْشد سِيبَوَيْهٍ هَذَا الْبَيْت على إِعْمَال فعيل فَإِن كليلًا بِمَعْنى مكل وموهنًا مَنْصُوب على أَنه مفعول بِهِ أَي: يكل أَوْقَات اللَّيْل من كَثْرَة الْعَمَل. وطعنوا فِي هَذَا الْبَيْت من جِهَة استشهاده.
وَقيل: كليل بِمَعْنى كال من كل يكل فَإِنَّهُ لَازم وموهنًا مَنْصُوب على الظّرْف. وَهَذَا التَّأْوِيل لَيْسَ بِقَوي لِأَن صدر الْبَيْت