وَكَعب بن سعد الغنوي شَاعِر إسلامي تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالسبْعين بعد الستمائة.
وَأنْشد بعده
(لَعَلَّ الله يمكنني عَلَيْهَا ... جهارًا من زُهَيْر أَو أسيد)
على أَنه تتعذر هُنَا تِلْكَ التخريجات الْمُتَقَدّمَة فِي الْبَيْت قبله. فَيتَعَيَّن كَون لَعَلَّ فِيهِ حرف جر وَلَفظ الْجَلالَة مجرورًا بِهِ.
وَلَا يَصح أَن يَدعِي أَن الأَصْل لعًا لله وَهُوَ ظَاهر تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا.
وَلَا يُمكن أَن يُقَال تَقْدِيره: لَعَلَّه لله يمكنني بِتَقْدِير ضمير الشَّأْن وجر الْجَلالَة إِمَّا بلام مقدرَة كَمَا قَالَ ابْن عُصْفُور وَإِمَّا بِاللَّامِ المدغمة فِي لَام لَعَلَّ المخففة كَمَا قَالَ أَبُو عَليّ سَوَاء كَانَت لَام لَعَلَّ مَكْسُورَة أم مَفْتُوحَة فِي لَعَلَّ الله فَإِن ذَلِك لَا وَجه لَهُ لَا معنى وَلَا صناعَة.
أما الأول فَظَاهر. وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَا يَصح أَن يكون لله خير ضمير الشَّأْن لِأَنَّهُ لَيْسَ بجملة إِذْ لم يَقع خبر الْمُبْتَدَأ.
فَإِن قلت: قدر لَهُ مُبْتَدأ نَحْو: الْقُدْرَة لله. قُلْنَا: يجب التَّصْرِيح بجزأي الْجُمْلَة الْوَاقِعَة خَبرا لضمير الشَّأْن وَلَا يجوز حذف أَحدهمَا.
فَإِن قلت: قدره مَعَ مُتَعَلّقه جملَة. قُلْنَا: فَاعله مَجْهُول وَلَا يَصح أَن يكون يمكنني خَبره لِأَنَّهُ يبْقى لله غير مُتَعَلق بِشَيْء إِذا لَا معنى لتَعَلُّقه بِهِ.