أنْشد فِيهَا، وَهُوَ
(الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد السبعمائة)
وَهُوَ من شَوَاهِد س: الرجز باتت تنوش الْحَوْض نوشًا من علا على أَن علا فِيهِ مَبْنِيّ على الضَّم كَقَوْلِهِم: من عل بِحَذْف الْمُضَاف إِلَيْهِ.
وَبَيَانه مَا قَالَ ابْن جني فِي شرح تصريف الْمَازِني نقلا عَن أبي عَليّ: إِن الْألف فِي علا منقلبة عَن الْوَاو لِأَنَّهُ من عَلَوْت وَإِن الْكَلِمَة فِي مَوضِع مَبْنِيّ على الضَّم نَحْو: قبلُ وَبعد لِأَنَّهُ يُرِيد نوشًا من أَعْلَاهُ فَلَمَّا اقتطع الْمُضَاف من الْمُضَاف إِلَيْهِ وَجب بِنَاء الْكَلِمَة على الضَّم نَحْو: قبل وَبعد فَلَمَّا وَقعت الْوَاو مَضْمُومَة وَقبلهَا فَتْحة قلبت ألفا. وَهَذَا مَذْهَب حسن. انْتهى.
وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: يجوز أَن يكون علا مُبينًا معرفَة وَيجوز أَن يكون معربًا نكرَة. فَإِن كَانَ مَبْنِيا كَانَت الْألف منقلبة عَن الْوَاو لتحركها بالضمة. وَإِن كَانَ معربًا كَانَت منقلبة عَن الْوَاو لتحركها بِالْجَرِّ.
فَإِن قيل: لَا يكون إِلَّا مَبْنِيا لِأَنَّهُ معرفَة لتقدم الْحَوْض وَالْمعْنَى من علا الْحَوْض. قيل: قد قَالَ الله تَعَالَى: لله الْأَمر من قبلُ وَمن بعدُ فهما نكرتان
وَإِن كَانَ ذكر الْغَلَبَة قد تقدم وَكَانَ مَعْلُوما أَن معنى الْكَلَام من قبل الْغَلَبَة وَمن بعْدهَا. انْتهى.