فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 5658

(الْمصدر)

أنْشد فِيهِ وَهُوَ

3 - (الشَّاهِد الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ)

الطَّوِيل

(وَمَا الْحَرْب إِلَّا مَا علمْتُم وذقتم ... وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ المرجم)

على أَن الظّرْف وَالْجَار وَالْمَجْرُور يعْمل فيهمَا مَا هُوَ فِي غَايَة الْبعد من الْعَمَل كحرف النَّفْي وَالضَّمِير كَمَا فِي الْبَيْت فَإِن قَوْله: عَنْهَا مُتَعَلق بهو. أَي: مَا حَدِيثي عَنْهَا.

وَالْبَيْت من معلقَة زُهَيْر بن أبي سلمى الجاهلي. قَالَ الصَّاغَانِي فِي الْعباب: الْحَرْب مؤنث يُقَال: وَقعت بَينهم حَرْب.

قَالَ الْخَلِيل: تصغيرها حريب بِلَا هَاء رِوَايَة عَن الْعَرَب. قَالَ الْمَازِني: لِأَنَّهُ فِي الأَصْل مصدر.

وَقَالَ الْمبرد: الْحَرْب قد تذكر.

وَأنْشد: الرجز

(وَهُوَ إِذا الْحَرْب هفا عِقَابه ... مرجم حربٍ تلتقي حرابه)

وَقد جعل الشَّارِح الْمُحَقق الضَّمِير كِنَايَة عَن الحَدِيث الَّذِي هُوَ قولٌ وفَاقا لأبي الْحُسَيْن الزوزني شَارِح المعلقات يُقَال: الضَّمِير كِنَايَة القَوْل لَا الْعلم لِأَن الْعلم لَا يكون قولا. وَفِيه رد على سَائِر شرَّاح المعلقات فِي أَن الضَّمِير رَاجع إِلَى الْعلم.

قَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس وَتَبعهُ التبريزي وَاللَّفْظ لَهُ: قَوْله: وَمَا هُوَ عَنْهَا أَي: مَا الْعلم عَنْهَا بِالْحَدِيثِ أَي: مَا الْخَبَر عَنْهَا بِحَدِيث يرْجم فِيهِ بِالظَّنِّ فَقَوله هُوَ كِنَايَة عَن الْعلم لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت