فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 5658

وَأنْشد بعده

(الشَّاهِد الثَّالِث عشر بعد الثَّمَانمِائَة)

(تألى ابْن أَوْس حلفةً ليردني ... إِلَى نسْوَة كأنهن مفائد)

على أَنه اسْتغنى بلام التوكيد عَن النُّون. وَهَذَا ظَاهر.

وَرُوِيَ أَيْضا بِكَسْر اللَّام وَفتح الدَّال على نصب الْفِعْل بِأَن مضمرة على أَنَّهَا لَام كي.

وَذكر سِيبَوَيْهٍ أَن لَام الْقسم يلْزمهَا إِحْدَى النونين.

وَقَالَ أَيْضا: وَقد تحذف النُّون فِي الشّعْر. وَقد جَاءَ أعجب من هَذَا وَأبْعد فِي الِاسْتِعْمَال وَحذف اللَّام وَإِثْبَات النُّون.

قَالَ: وقتيل مرّة أثأرن ... ... ... ... ... ... الْبَيْت فَأَما من روى بِكَسْر اللَّام فَالْمَعْنى: حلف لهَذَا الْأَمر. وَجَوَاب الْقسم يكون محذوفًا مُقَدرا ويستدل عَلَيْهِ بِمَا ذكره.

وَقَالَ بعض الْمُتَقَدِّمين: تَقول حلف ليفعلن فَإِذا حذفت النُّون كسرت اللَّام وأعملتها إِعْمَال لَام كي والموضع مَوضِع الْقسم وَالْمعْنَى مَعْنَاهُ.

وَقيل: مثل تألى ليردني: أَرَادَ ليفعل كَذَا كَأَن الْفِعْل دلّ على الْمصدر. وَاللَّام مَعَ الِاسْم الْمَجْرُور بِهِ فِي مَوضِع الْخَبَر لذَلِك الْمصدر الْمُبْتَدَأ كَأَنَّهُ قَالَ: إرادتي كَذَا انْتهى.

وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى بَقِيَّة الْكَلَام على هَذَا فِي نون التوكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت