ورهقه بِمَعْنى أدْركهُ وَقرب مِنْهُ أَيْضا. وَالْهَاء يجوز أَن تكون ضميرًا وَأَن تكون للسكت.
وَهَذَا الْبَيْت أَيْضا مَصْنُوع.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
وَهُوَ من شَوَاهِد س: المنسرح
(الحافظو عَورَة الْعَشِيرَة)
على أنّ الضَّمِير بعد الْوَصْف ذِي اللَّام المثنّى وَالْمَجْمُوع يحْتَمل عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَن يكون مجرورًا على الْإِضَافَة أَو مَنْصُوبًا كَمَا ورد الظَّاهِر مَنْصُوبًا بعده.
قَالَ ابْن السرّاج فِي الْأُصُول: وَقد أَجَازُوا: رَأَيْت الضاربي زيدا وَلَيْسَ ذَلِك بِحسن وإنّها جَوَاز ذَلِك على أنّك أردْت النُّون فحذفتها لطول الِاسْم كَمَا
تَقول: الَّذِي ضربت زيد فتحذف الْهَاء من ضَربته وَأَنت تريدها. وَحذف النُّون من الضّاربين والضّاربين مَعَ الإعمال قَبِيح قَالَ الشَّاعِر:
(الحافظو عَورَة الْعَشِيرَة ل ... يَأْتِيهم من وَرَائِنَا نطف)
وَلَو جرّوا لَكَانَ الجيّد الصَّوَاب هـ.
وَقَالَ ابْن خلف: الشَّاهِد فِيهِ أنّه حذف النُّون من الحافظون وَنصب عَورَة الْعَشِيرَة بِمَا فِي الصِّلَة فَكَأَنَّهُ قَالَ: الَّذين حفظوا عَورَة الْعَشِيرَة. وَلم يحذفها للإضافة إنّما حذفهَا تَخْفِيفًا مَعَ مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام.