كَانَ ذَلِك لَا يفهم مِنْهُ إِذا قدرته بِقَوْلِك حَاضرا. قلت: فَإِن الْحُضُور لم يَقع وَنحن نعلم أَنه مَا نَهَاهُ وَقد حضر. قَالَ: هَذَا مثل قَوْلك: هَذَا صَاحب صقر صائدًا بِهِ غَدا. قلت: فَمَا الْحَاجة إِلَى أَن قدرته حَالا. قَالَ: ليتعلق بِمَا قبله وَإِلَّا فَلَا سَبِيل إِلَى تعلقه بِمَا قبله إِلَّا على هَذَا الْوَجْه. انْتهى.
وَأنْشد بعده
الرمل لَو بِغَيْر المَاء حلقي شرقٌ على أَن الْجُمْلَة الاسمية بعد لَو وضعت مَوضِع الْجُمْلَة الفعلية شذوذًا كَمَا قَالَه فِي بَاب الِاشْتِغَال.
وَهَذَا مَذْهَب ابْن جني وَنسبه أَبُو حَيَّان إِلَى أبي بكر بن طَاهِر.
وَهَذَا صدر وعجزه: كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري وَالْبَاء من بِغَيْر مُتَعَلقَة بالْخبر وَهُوَ شَرق وحلقي: هُوَ الْمُبْتَدَأ. وَهَذَا أحد تخاريج ثلاثةٍ فِي ثَانِيهَا: لبدر الدَّين فِي شرح ألفية وَالِده قَالَ: كَانَ الشأنية محذوفة بعد لَو فَهِيَ على بَابهَا من دُخُولهَا على الْجُمْلَة الفعلية فَتكون