يَا هناتوه أقبلن قلبت)
ألف هَناه واوًا لانضمام مَا قبلهَا كَمَا قلبتها يَاء لانكسار مَا قبلهَا فِي التَّثْنِيَة.
وهناه كلمة يكنى بهَا عَن النكرات كَمَا يكنى بفلانٍ عَن الْأَعْلَام. فَمَعْنَى يَا هَناه: يَا رجل.
وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء عِنْد الْجفَاء والغلظة.
وَقيل: إِنَّهَا كِنَايَة عَن الْفَوَاحِش والعورات يكنى بهَا عَمَّا يستقبح ذكره. انْتهى.
وَقَوله: فَمَعْنَى هَناه: يَا رجل مساوٍ لقَوْل الشَّارِح الْمُحَقق: للمنادى غير الْمُصَرّح باسمه.
وَإِنَّمَا أوردهُ فِي بَاب الْعلم اسْتِطْرَادًا بمناسبة هن الَّذِي قد يكنى بِهِ عَن الْعلم.
وَلِهَذَا قَالَ: وَمِنْه أَي: وَمن هنٍ الْمَذْكُور. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
المنسرح على أَن هَذَا الْبَيْت يدل على أَن الرقيات فِي قَوْلهم: قيس الرقيات بِالْإِضَافَة لَيْسَ من بَاب إِضَافَة الِاسْم إِلَى اللقب بل هُوَ من بَاب الْإِضَافَة لأدنى مُلَابسَة لنكاحه لنسوةٍ اسْم كل مِنْهَا رقية. وَقيل: هن جداته. وَقيل: شَبَّبَ بثلاثٍ كَذَلِك.
وَلَو كَانَ الرقيات لقبًا لقيس لقيل فِي الْبَيْت: قل لِابْنِ قيس الرقيات فَلَمَّا أضَاف أَخا إِلَيْهِ وَأتبعهُ لقيس فِي إعرابه علم أَنه غير لقب لقيس وَلَو كَانَ لقبًا لَهُ لقيل قيس الرقيات إِمَّا بتنوين قيس وإتباع الرقيات لَهُ بجعله عطف بَيَان لَهُ وَإِمَّا بإضافته إِلَى الرقيات.
فَلَمَّا أتبعه