فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 5658

وَأنْشد بعده وَهُوَ

3 -(الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

وَهُوَ من شَوَاهِد س: الطَّوِيل

(ضروبٌ بنصل السّيف سوق سمانها)

هَذَا صدر وعجزه: إِذا عدموا زادًا فَإنَّك عَاقِر على أنّ أبنية الْمُبَالغَة لكَونهَا للاستمرار لَا لأحد الْأَزْمِنَة عملت. ف ضروب مُبَالغَة ضَارب وَقد عمل النصب فِي سوق على المفعولية.

قَالَ ابْن ولاّد: سَأَلت أَبَا إِسْحَاق الزجّاج: لم صَار ضروبٌ وَنَحْوه يعْمل وَهُوَ بِمَنْزِلَة مَا استقرّ وَثَبت وضاربٌ لَا يعْمل إِذا كَانَ كَذَلِك فَقَالَ: لِأَنَّك تُرِيدُ أنّها حَالَة مُلَازمَة هُوَ فِيهَا وَلست تُرِيدُ أَنه أفعل مرّة وَاحِدَة وانقضى الْفِعْل كَمَا تُرِيدُ فِي ضَارب فَإِذا قلت: هَذَا ضروبٌ رُؤُوس الرِّجَال فَإِنَّمَا هِيَ حَال كَانَ فِيهَا فَنحْن نحكيها.

قَالَ ابْن عُصْفُور: هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَالدَّلِيل على صحّته قَول أبي طَالب: ضروب بنصل السّيف الخ لأنّه مدح بِهِ أَبَا أميّة بن الْمُغيرَة بِمَا ثَبت لَهُ واستقرّ وَحكى الْحَال الَّتِي كَانَ فِيهَا من عقر الْإِبِل إِذا عدم الزَّاد. وَلَو أَرَادَ المضيّ الْمَحْض وَلم يرد حِكَايَة حَاله لما سَاغَ الْإِتْيَان بإذا لأنّها للمستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت