وَكَانَ ابْن المقفع مَعَ قلَّة دينه جيد الْكَلَام فصيح الْعبارَة لَهُ حكمٌ وأمثال.
ثمَّ أورد السَّيِّد المرتضى نتفًا من حكمه وَأَمْثَاله.
قَالَ الصغاني فِي الْعباب: عبد الله بن المقفع كَانَ فصيحًا بليغًا وَكَانَ اسْمه روزبة وَكَانَ قبل إِسْلَامه يكتنى بأبى عمر فَلَمَّا أسلم تسمى بِعَبْد الله وتكنى بأبى مُحَمَّد. والمقفع اسْمه الْمُبَارك ولقب بالمقفع لِأَن الْحجَّاج بن يُوسُف ضربه ضربا فتقفعت يَده. وَرجل مقفع الْيَدَيْنِ. أَي: وَقيل هُوَ المقفع بِكَسْر الْفَاء لعمله القفعة بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْفَاء. والقفعة: شيءٌ شَبيه بالزنبيل بِلَا عُرْوَة وتعمل من خوص لَيست بالكبيرة. وَقَالَ اللَّيْث: القفعة تتَّخذ من خوص مستديرةٌ يجتنى فِيهَا الرطب وَنَحْوه.
وَأنْشد بعده
الوافر
(أَمن رَيْحَانَة الدَّاعِي السَّمِيع ... يؤرقني وأصحابي هجوع)
على أَن فعيلًا قد جَاءَ لمبالغة مفعلٍ على رَأْي.
وَهُوَ رَأْي الْجُمْهُور مِنْهُم ابْن الْأَعرَابِي فِي نوادره أنْشد لنغبة الغنوي: