وَأنْشد بعده
مَعَ الصُّبْح ركبٌ من أحاظة مجفل على أَن اسْم الْجمع بعضه ك الركب يجوز تذكيره وتأنيثه وَفِي الشّعْر جَاءَ مذكرًا فَإِنَّهُ عَاد الضَّمِير عَلَيْهِ من مجفل بالتذكير وَلَو أنث لقيل: مجفلة. ومجفل صفة ثَانِيَة لركب.
وَهَذَا عجز بيتٍ وصدره: فعبت غشاشًا ثمَّ مرت كَأَنَّهَا وَالْبَيْت من القصيدة الْمَشْهُورَة بلامية الْعَرَب للشنفرى. وَهَذِه أبياتٌ مِنْهَا مُتَّصِلَة بِهِ:
(وتشرب أسآري القطا الكدر بَعْدَمَا ... سرت قربًا أحناؤها تتصلصل)
(هَمَمْت وهمت وابتدرنا وأسدلت ... وشمر مني فارطٌ متمهل)
(فوليت عَنْهَا وَهِي تكبو لعقره ... يباشره مِنْهَا ذقونٌ وحوصل)
(كَأَن وغاها حجرتيه وَحَوله ... أضاميم من سفر الْقَبَائِل نزل)
(توافين من شَتَّى إِلَيْهِ فَضمهَا ... كَمَا ضم أذواد الأصاريم منهل)
فعبت غشاشًا ... ... ... ... ... ... . . الْبَيْت وَقَوله: وتشرب أسآري إِلَخ الأسآر بِفَتْح الْهمزَة: جمع سُؤْر وَهُوَ بَقِيَّة المَاء.
يُرِيد أَنه يسْبق القطا إِذا سايرها فِي طلب المَاء لسرعته فَترد بعده وتشرب سؤره مَعَ أَن القطا وأسآري: مفعول تشرب والقطا: فَاعله والكدر: صفته.