تقدم شَرحه قَرِيبا.
وَأنْشد بعده
ورث السِّيَادَة كَابِرًا عَن كَابر على أَن تَقْدِيره: كَابِرًا متجاوزًا فِي الْفضل كَابِرًا عَن كَابر آخر. وَقَالَ بَعضهم: أَي بعد كَابر.
وَالْأولَى إبْقَاء الْحُرُوف على مَعْنَاهَا مَا أمكن. وَذكر متجاوزًا للْإِشَارَة إِلَى أَن عَن مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف لَا بكابر لما يَأْتِي. وَأَشَارَ بِذكر الْفضل إِلَى أَن تجَاوز أَحدهمَا عَن الآخر إِنَّمَا هُوَ بِالْفَضْلِ فأحدهما
أفضل من الآخر وهم متشاركون فِي الْفضل. وَلَا يخفى أَنه لَيْسَ الْمَعْنى على التَّفْضِيل وَإِنَّمَا الْمَعْنى تساويهم فِي الْفَضَائِل وتناسقهم فِيهَا وَاحِدًا بعد وَاحِد كَقَوْل البحتري:
(شرف تتَابع كَابِرًا عَن كَابر ... كالرمح أنبوبًا على أنبوب)
(وأماتنا أكْرم بِهن عجائزًا ... ورثن الْعلَا عَن كَابر بعد كَابر)