فهرس الكتاب

الصفحة 5095 من 5658

وَأنْشد بعده

(الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

(تالله رَبك إِن قتلت لمسلمًا ... وَجَبت عَلَيْك عُقُوبَة الْمُتَعَمد)

على أَن الْكُوفِيّين استدلوا بِهِ على جَوَاز دُخُول إِن المخففة على غير الْأَفْعَال الناسخة.

وَهَذَا عِنْد الْبَصرِيين شَاذ لِأَن مَذْهَبهم إِذا خففت إِن وأهملت لَا يَليهَا غَالِبا إِلَّا فعل نَاسخ كَمَا قَالَ الشَّارِح. وَلم يُقَيِّدهُ بالماضي كَمَا قَيده ابْن مَالك لِأَن شراحه قَالُوا: لَيْسَ بِصَحِيح لقَوْله تَعَالَى: وَإِن نظنك لمن الْكَاذِبين

وَقَوله تَعَالَى: وَإِن يكَاد الَّذين كفرُوا ليزلقونك بِأَبْصَارِهِمْ.

وَأما الْكُوفِيُّونَ غير الْكسَائي فَلَا يثبتون إِن مُخَفّفَة لَا عاملة وَلَا مُهْملَة وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدهم إِن النافية وَاللَّام بِمَعْنى إِلَّا. وَهِي عِنْد الْكسَائي مُخَفّفَة إِن دخلت على اسْم ونافية إِن دخلت على فعل.

فَقَوله: إِن قتلت لمسلمًا عِنْد جَمِيع الْكُوفِيّين إِن فِيهِ نَافِيَة وَاللَّام بِمَعْنى إِلَّا.

وَعند الْبَصرِيين مُخَفّفَة مُهْملَة وَاللَّام فارقة وَمُسلمًا: مفعول قتلت وَجُمْلَة إِن قتلت لمسلمًا: جَوَاب الْقسم ورَبك: صفة لله وَجُمْلَة وَجَبت ... إِلَخ اسْتِئْنَاف بياني كَأَنَّهُ قَالَ: مَا شأني فِي قتل مُسلم. وتنوين مُسلم للتعظيم والتهويل. وعقوبة الْمُتَعَمد فَاعل وَجَبت أَي: إِنَّك تعاقب بِمَا يُعَاقب بِهِ من تعمد قتل مُسلم.

وَقَالَ الْعَيْنِيّ: جملَة وَجَبت عَلَيْك جَوَاب شَرط مَحْذُوف وَالتَّقْدِير: إِنَّك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت