فهرس الكتاب

الصفحة 5230 من 5658

دون مَا جاوره.

وَإِن أَرَادَ بالمنزل الدَّار حَتَّى أنّث فَذَلِك أَيْضا خلل. وَلَو سلم من هَذَا كُله وَمِمَّا نكره ذكره كَرَاهِيَة التَّطْوِيل لم نشكّ فِي أنّ شعر أهل زَمَاننَا لَا يقصر عَن الْبَيْتَيْنِ بل يزِيد عَلَيْهِمَا ويفضلهما.

انْتهى مَا أوردهُ الباقلاّني وَلَا يخفى مَا فِي بعضه من التعسّف.

وَأنْشد بعده

(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد الثَّمَانمِائَة)

الطَّوِيل

(أيا دَار سلمى بالحروريّة اسلمي ... إِلَى جَانب الصّمّان فالمتثلّم)

(أَقَامَت بَين البردين ثمّ تذكّرت ... منازلها بَين الدّخول فجرثم)

(ومسكنها بَين الْفُرَات إِلَى اللّوى ... إِلَى شعبٍ ترعى بهنّ فعيهم

على أَنه يسْتَعْمل فِي تَحْدِيد الْأَمَاكِن إِلَى محذوفًا مِنْهَا العاطف كَمَا فِي الْبَيْت الْأَخير فإنّ وَاو الْعَطف محذوفة من إِلَى الثَّانِيَة على خلاف الْقيَاس.

وَظَاهر كَلَامه أَن الْوَاو لَا تسْتَعْمل مَعَ إِلَى فِي التَّحْدِيد الْمَذْكُور وَلم يقل بِهِ أحد وَإِن لم يكن هَذَا الظَّاهِر مُرَاده فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: يجوز بدل يسْتَعْمل على أنّ ذكر تَحْدِيد الْأَمَاكِن لَا فَائِدَة الْجَوَاز سمع أَبُو زيد بن من الْعَرَب: أكلت خبْزًا لَحْمًا تَمرا وَهُوَ مَذْهَب الفارسيّ وَمن تبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت