فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 5658

ربيع وجماديين وَهُوَ مثنى جُمَادَى بِضَم الْجِيم وَقصر آخِره فَلَمَّا ثني قلبت الْألف يَاء كَقَوْلِك: فتيَان فِي تَثْنِيَة الْفَتى.

وَأنْشد بعده

3 -(الشَّاهِد الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ)

الرجز

(ليثٌ وليثٌ فِي محلٍّ ضنك ... كِلَاهُمَا ذُو أشرٍ ومحك)

على أَن أصل الْمثنى الْعَطف بِالْوَاو فَلذَلِك يرجع إِلَيْهِ الشَّاعِر فِي الضَّرُورَة كَمَا هُنَا فَإِن الْقيَاس أَن يَقُول: ليثان لكنه أفردهما وَعطف بِالْوَاو لضَرُورَة الشّعْر.

قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: التَّثْنِيَة وَالْجمع المستعملان أَصلهمَا التَّثْنِيَة وَالْجمع بالْعَطْف فقولك: جَاءَ الرّجلَانِ ومررت بالزيدين أَصله جَاءَ الرجل وَالرجل ومررت بزيد وَزيد فحذفوا العاطف والمعطوف وَأَقَامُوا حرف التَّثْنِيَة مقامهما اختصارًا.

وَصَحَّ ذَلِك لِاتِّفَاق الذاتين فِي التَّسْمِيَة بِلَفْظ وَاحِد. فَإِن اخْتلف لفظ الاسمين رجعُوا إِلَى التكرير بالعاطف كَقَوْلِك: جَاءَ الرجل وَالْفرس غذ كَانَ مَا فَعَلُوهُ من الْحَذف فِي المتفقين يَسْتَحِيل فِي الْمُخْتَلِفين.

وَلما التزموه فِي تَثْنِيَة المتفقين مَا ذكرنَا من الْحَذف كَانَ الْتِزَامه فِي الْجمع مِمَّا لَا بُد مِنْهُ وَلَا مندوحة عَنهُ لِأَن حرف الْجمع يَنُوب عَن ثَلَاثَة فَصَاعِدا إِلَى مَا لَا يُدْرِكهُ الْحصْر.

ويدلك على صِحَة مَا ذكرته أَنهم رُبمَا رجعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت