وَأنْشد بعده
الطَّوِيل
(بِأَيّ كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم غارًا عَليّ وتحسب
على أَنه قد حذف مَفْعُولا تحسب للقرينة وَالتَّقْدِير: وتحسب حبهم عارًا عَليّ.
(فَلَمَّا جنَّة الفردوس هَاجَرت تبتغي ... وَلَكِن دعَاك الْخبز أَحسب وَالتَّمْر)
نصب جنَّة الفردوس بتبتغي وَهِي حَال من التَّاء فِي هَاجَرت. وَجَاز تَقْدِيم مَا انتصب بتبتغي لجَوَاز تَقْدِيم الْفِعْل نَفسه حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: فَمَا مبتغيًا جنَّة الفردوس هَاجَرت على حد قَوْله تَعَالَى: خشعًا أَبْصَارهم يخرجُون من الأجداث. وَلم يعْمل أَحسب على اللَّفْظ وَأَرَادَ مفعوليها فحذفهما كبيت الْكُمَيْت: بِأَيّ كتاب ... ... ... ... ... ... ... الْبَيْت أَي: وتحسب ذَاك كَذَلِك. وَلَا يحسن أَن تجعلها هُنَا لَغوا من قبل أَنَّهَا لم تقع بَين الْمُبْتَدَأ وَخَبره وَلَا بعدهمَا نَحْو: زيد قَائِم أَحسب