وترجمة ابْن الْحر تقدّمت مفصلة فِي الشَّاهِد التَّاسِع بعد الْمِائَة.
وَأنْشد بعده
مجزوء الْكَامِل
(دَعْنِي فَأذْهب جانبًا ... يَوْمًا وأكفك جانبا
على أَنه عطف أكفك مَجْزُومًا على جَوَاب الْأَمر الْمَنْصُوب بِأَن بعد الْفَاء السَّبَبِيَّة. وَهُوَ فَأذْهب قَالَ صَاحب الْمفصل: وَسَأَلَ سِيبَوَيْهٍ الْخَلِيل عَن قَوْله تَعَالَى: لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق وأكن من الصَّالِحين فَقَالَ: هَذَا كَقَوْل ابْن معد يكرب:
(دَعْنِي فَأذْهب جانبًا ... يَوْمًا وأكفك جانبا)
وَكَقَوْلِه: الطَّوِيل
(بدا لي أَنِّي لست مدرك مَا مضى ... وَلَا سَابق شَيْئا إِذا كَانَ جائيا)
أَي: كَمَا جروا الثَّانِي لِأَن الأول تدخله الْبَاء فَكَأَنَّهَا ثَابِتَة فِيهِ. فَكَذَلِك جزموا لِأَن الأول يكون مَجْزُومًا وَلَا فَاء فِيهِ فَكَأَنَّهُ مجزوم. اه.
أَقُول: بَيت ابْن معد يكرب لم يُورِدهُ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه الْبَتَّةَ