بِمَنْزِلَة قَوْلهم لَك فِي: هَلُمَّ لَك للتبيين وَفِي سقيا لَك وَنَحْو ذَلِك وَيكون امْتنَاع التَّنْوِين من الدُّخُول عَلَيْهِ كامتناعه على وشكان وَنَحْوه لَا كَمَا امْتنع من الدُّخُول على غير المنصرف فَالْجَوَاب مَا قدمْنَاهُ من أَن مَوضِع أولى رفع بِالِابْتِدَاءِ. وَيدل على صِحَة ذَلِك أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يَقُولُونَ: أولاة الْآن بِالرَّفْع وَهَذَا تَأْنِيث أولى وَلَو كَانَ اسْما للْفِعْل لم يرفع.
أَلا ترى أَنَّك لَا تَجِد فِيمَا سمي بِهِ الْفِعْل شَيْئا مَرْفُوعا فَيجْعَل أولى مثله. والآن فِي قَوْلهم: أولاة وَأنْشد بعده: الطَّوِيل وَمَا كدت آيبًا على أَنه اسْتعْمل كَاد فِي الضَّرُورَة مثل كَانَ فجَاء خَبَرهَا مُفردا فِي قَوْله: وَمَا كدت آيبًا كَمَا يَجِيء خبر كَانَ مُفردا.
وَهَذَا قِطْعَة من بَيت وَهُوَ:
(فَأَبت إِلَى فهم وَمَا كدت آيبًا ... وَكم مثل فارقتها وَهِي تصفر)
وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مشروحًا فِي الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ بعد الستمائة.
وَأنْشد بعده
وَهُوَ من شَوَاهِد س: الرجز قد كَاد من طول البلى أَن يمصحا