مدحه آل جَفْنَة ثمَّ كرّ معتذرًا عَن زلته فَقَالَ: وَلست بمستبق أَخا إِلَخ يَقُول: أَي الرِّجَال يكون مبرًا من الْعُيُوب فَإِن قطعت إخوانك بذنب لم يبْق لَك أَخ. وتلمه: تصلحه وَتصْلح مَا تشعث من أمره وَفَسَد.
وَالْبَيْت اسْتشْهد بِهِ عُلَمَاء الْبَيَان للتذييل وَهُوَ تعقيب الْكَلَام بجملة تشْتَمل على مَعْنَاهُ للتوكيد.
وَقَوله: فَإِن أك مَظْلُوما أَي: باستمرار غضبك عَليّ. جعل غَضَبه ظلما
لَهُ لِأَنَّهُ عَن غير مُوجب. فَأَنت إِنَّمَا ظلمت عبدا من عبيدك وَلَيْسَ لأحد اعْتِرَاض فِيهِ.
وَقَوله: وَإِن تَكُ غضبانًا ... إِلَخ رُوِيَ أَيْضا: وَإِن تَكُ ذَا عتبى فمثلك يعتب بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي: يرجع لَهُ إِلَى مَا يحب. وَيُقَال: لَك العتبى أَي: الرُّجُوع إِلَى مَا تحب. وَقيل: يعتب بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل أَي: يُعْطي العتبى يُقَال: أعتبه إِذا أعطَاهُ الرِّضَا وَهُوَ العتبى.
وترجمة النَّابِغَة تقدّمت فِي الشَّاهِد الرَّابِع بعد الْمِائَة.
الطَّوِيل
(وَإِن يلتق الْحَيّ الْجَمِيع تلاقني ... الى ذرْوَة الْبَيْت الْكَرِيم المصمد)
على أَن إِلَى فِيهِ على أَصْلهَا وَهِي مَعَ مجرورها حَال من الْيَاء فِي تلاقني مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف تَقْدِيره: تلاقني منتسبًا إِلَى ذرْوَة الْبَيْت ... إِلَخ.
وَلَيْسَت هُنَا بِمَعْنى فِي كَمَا قيل حَكَاهُ ابْن السراج قَالَ فِي الْأُصُول: وَقَالُوا فِي قَول طرفَة: